عندما اخترقت سيارتي زحمة طريق الملك فهد شريان العاصمة مساء الاثنين الثالث والعشرين من ذي القعدة لعام 31 هـ القرن الرابع عشر .بدأت بمسلسل التذمر الذي يراودني عند توقف عجلة السير أو السير بشكل سلحفاتي على طبقة إسفلتية حملت عليها منذ زمن أثقال الموظفين وهمومهم الصباحية والمسائية وعبث المراهقين والمراهقات ورومانسيات المحبين والمحبات سواء كان ذلك الحب شرعياً أم لا .
شرعت في لعبتي الوقتية وهي تخيل حال من بداخل السيارات المجاورة لسيارتي
(حزين-مهموم-سعيد-يائس-مسئول- عبثي) كل هذا وأشياء سخيفة تخطر على بالي سرعان ما أطردها وهكذا ثم يجمح بي الخيال إلى أن أصل لفكرة أن هولاء جميعاً يقصدون نفس المكان الذي أريد الذهاب إليه !
وذلك اليوم كنت ذاهباً لإلقاء قصة قصيرة على لجنة التحكيم والحضور بالنادي الأدبي في الرياض بعد أن قبلت مشاركتي من ضمن المقبولين والمقبولات.
ويا للفكرة كلهم سيدخلون من باب ذلك النادي ، ثم طارت الفكرة سريعاً كما يطير حمام الحرم المكي عند اقتراب المتطفلين منه وما أكثرهم .
في النادي كنت ثالث الحاضرين من المشاركين حيث سبقني رجل وفتاة .
سجلت اسمي ، و اقتعدت مقعداً جانبياً خارج القاعة بجانب رجل بلغ الخمسين من عمره وبجانبه شاب في بداية المرحلة الثانوية . وبادرني متسائلاً (ما جاء أحد؟)
فقلت له ربما سيأتون بعد الصلاة . ثم قال لي أنت مشارك ؟
فقلت نعم فقال الله يكثر الأدباء ! ثم تحول حديثه عن شيء عجيب قال لي تصدق ذات يوم ذهبت لأتعلم على الطيران الشراعي ، فقالوا لي أن وزنك زائد وأنت بحاجة لتخفيف، وأستطرد قائلاً تصدق لو أن كل واحد في الرياض معه طائرة شراعية لخف الزحام!
فقلت له (بس شلون
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ